المشاركات

مَلحُ رفيقتى قصه قصيرة

مَلحُ رفيقتي   الحارة مصفوفة بالرجال على جانبي الطريق، يجلسون متراصين القرفصاء كلهم بلا استثناء يستندون إلى عصيهم الغليظة تبدو هيئتهم كسلسلة جبال متلاصقة كئيبة، حين لاحت لهم رؤيتنا وقفوا تباعاً وكأن الغيم قد غطى الشارع من تلاحمهم، قاطبي الجبهة، تعلوا وجوههم حدة وغلظة ظاهرة في عيونهم، زادت هذه الحدة عندما سرنا في وَسَط الشارع فتعلقت أنظارهم بنا، يقفون تباعاً ويترصدون بعيون لا تحيد عنا، ارتاب أحمد في الأمر اقترب مني وأمسك بذراعي :- هو فيه إيه يابا الشيخ؟ :- الله أعلم يا احمد يا ابني؟ الأمر ليس طبيعي! :- هل أنت متيقِّن أنهم طلبوك تحضر هنا؟ لا يبدو الحال طيباً يا عمى،   هل توجد مناسبة ! لا يبدو فرح ولا مأتم! إيه الحكاية؟   ,,,,,,لا هو فرح ولا هو حزن! إيه الحكاية يا عمى؟     لم أنطق بكلمة كانت الأفكار تتلاعب بعقلي حول ما أراه، لقد اتصل بي أحد أتباع شيخ الطريقة يطلبون حضوري على وجه السرعة وحين تساءلت عن سبب هذا الاستدعاء العاجل أخبرني محدثي أنه للتشاور في أمر مهم يخص أبناء الطريقة الصوفية والعهد الساري بينهم، كنت أمنى نفسي بقيلولة طويلة فيكفيني سهر ليلتي...

قصة قصيرة شركاء الجنة ثابت اسكندر

  قصه قصيرة           شركاء الجنة                  ثابت إسكندر   ينتابني حنين دائم لأيام شبابي وصباي، استرجع فيه ذكرياتي دون ملامة فقط أستذكر   حدث ما فاجتهد في تذكر كل تفاصيل ذلك الحدث وتنتابني فرحة كبيرة حين أربط تلك الخيوط ببعضها، ولكن ذاكرتي نحو حبى الأول ما زالت يقظة مجتهدة كيف كنت أقضى دقائق قليلة وساعات معدودة في صحبتها نتسكع في الشوارع أتذكر إنني غنيت لها مرة وأجتهد في تقليد عبدالحليم حافظ لأطرب مسامع قلبها بأغنية روحي حياتي الحب بيسأل ويسلم والشوق هو اللي بيتكلم وحين انتهيت منها ألحت في طلبها أن أغنيها مرة أخرى مع أن عبدالحليم لم مطربها الأول تبتسم وعينيها مفضوحة بالحب قد يراقبنا أحد المارة فيبتسم متعجبًا من أحلام المراهقة وكأن لسان حاله :- بكره نشوف حالكم لعلى أتذكر أنى أمسكت يدها مرة فطبعت قبلة وحيدة عليها، لعلى أذكر أنها الشخص الوحيد في كل دنيتي التي إذا تحدثت إليها نظرت في عينيها قاصدًا دون خجل فهذا ليس من طبعي أن أنظر إلى عيني...